فوزي آل سيف

102

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

المتعلقة بهذا الموضوع حولها كلام عند أهل التحقيق سنداً ومتناً ". * سؤال : عن صوم يوم عاشوراء ما هو الأصل فيه ؟ ماهو الرأي الشرعي ولماذا يصومه بعض المسلمين ؟ يقول علماؤنا أنه يحرم صوم يوم عاشوراء إذا صامه الرجل بنية التبرك والتيمن لما ورد في الرواية أن ( من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد ، قال : قلت : وما كان حظهم من ذلك اليوم ؟ قال : النار ) ، وإذا صامه بقصد انه مستحب على العموم كسائر أيام السنة التي لا خصوصية فيها ، صح صومه ووقع مكروها ، وإذا أمسك فيه عن المفطرات حزنا إلى ما بعد العصر ثم افطر كان مستحبا من غير كراهة . وأما تفصيل المطلب فإنه يوجد في مصادر مدرسة الخلفاء روايات متعددة حول صوم يوم عاشوراء واستحباب ذلك ، وأنه كفارة سنة أو غير ذلك ، كما يستفاد من بعضها أيضاً أن صوم عاشوراء كان مألوفاً ومعروفاً في مكة فكان اهل الجاهلية كانوا يصومونه ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يصومه أيضاً فلما نزل شهر رمضان تركه ، بينما في روايات أخرى ما هو مخالف لهذا بل تشير إلى أن أمر صوم عاشوراء كان مجهولاً ، وغير معروف حتى للنبي صلى الله عليه وآله وإنما كان موجودا